موسكو (رويترز) - قال وزير المالية الروسي اليكسي كودرين يوم الجمعة إن الحكومة الروسية تواجه معركة داخلية صعبة للحد من الانفاق بهدف خفض العجز في الميزانية وضمان خروج الاقتصاد قويا من الازمة. وسجلت الميزانية الروسية عجزا في عام 2009 وذلك للمرة الاولى منذ عشر سنوات بلغ 5.9 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي فيما تواصل الحكومة زيادة الانفاق لمواجهة حالة الركود حتى مع تراجع حصيلة الضرائب. ومن المتوقع أن ينخفض العجز تدريجيا خلال السنوات المقبلة وقال كودرين الذي ينظر اليه باعتباره متشددا ان العجز يجب ألا يتجاوز واحدا بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي بعد 2012 مع احتساب سعر برميل النفط عند 60 دولارا. وقال كودرين أمام مؤتمر حكومي حول تحديث الاقتصاد "ليس لدينا مجال لزيادة الانفاق." وتابع "خلال العشر سنوات المقبلة سيظل انفاقنا الحقيقي عند المستويات الحالية لن يزيد وهناك احتمال بخفضه." لكن لن يكون من السهل تطبيق مثل هذه السياسة بعد زيادة الانفاق 2.3 مرة في العشر سنوات الماضية. وأردف كودرين "أعتقد أنه بالنسبة للحكومة ...هناك مشكلة كبيرة في كبح الشهية (للانفاق) التي لا تزال قائمة." لكن وزير المالية الحليف الوثيق لرئيس الوزراء فلاديمير بوتين غالبا ما يواجه انتقادات قاسية من أعضاء البرلمان الذين يؤيدون زيادة الانفاق لرفع مستويات المعيشة. وعادة ما تختلف وزارة الاقتصاد التي تتولى تطوير الاقتصاد في الامد الطويل علانية مع السياسات المتشددة التي تتبناها وزارة المالية.